الشيخ علي پناه الاشتهاردي
5
مدارك العروة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم كتاب الحج ( 1 ) الَّذي هو أحد أركان الدين ومن أوكد فرائض المسلمين ، قال اللَّه تعالى : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا » ( 2 ) . غير خفيّ على الناقد البصير ما في الآية الشريفة من فنون التأكيد ، وضروب الحثّ والتشديد ، ولا سيّما ما عرّض به تاركه من لزوم كفره وإعراضه عنه بقوله عزّ شأنه : « ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » . وعن الصادق عليه السلام في قوله عزّ من قائل : « مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا » ( 3 ) ذلك الذي يسوّف نفسه الحج - يعني حجّة الإسلام - حتّى يأتيه الموت ( 4 ) ، وعنه عليه السلام : من مات وهو صحيح مؤسر لم يحج فهو ممّن قال اللَّه تعالى : « ونَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمي » ( 5 ) . وعنه عليه السلام : من مات ولم يحج حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به
--> ( 1 ) من هنا إلى آخر المقدّمة أعني قوله ( ره ) آمين ربّ العالمين لنجل الماتن ( ره ) الأمجد الأوحد حضرة السيّد محمد بأمر والده ( قدس سرّهما ) . ( 2 ) آل عمران / 97 ( 3 ) الأسراء / 72 . ( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 5 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 17 . ( 5 ) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 20 .